تقرير آفاق القطاع غير الربحي 2018


المقدمة:

​​​تتقدم مؤسسة الملك خالد بهذا الإصدار إلى المهتمين وصناع القرار والعاملين في القطاع غير الربحي، والذي نرصد من خلاله اتجاهات القطاع في عدد من المؤشرات الإحصائية المتعلقة بمواضيع العطاء والتطوع والأثر الاجتماعي، وحجم وخصائص المنظمات غير الربحية وتسليط الضوء بالأرقام على القطاع، وأدواره الاقتصادية والتنموية في خلق الوظائف اللائقة، والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي. ونطمح عبر هذا التقرير الدوري إلى التأكيد على أهمية ودور القطاع غير الربحي في التنمية الوطنية وتسليط الضوء على مساهمة القطاع في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.

كما ننوه بأن هذا التقرير  يعد مقياساً لخط الأساس المبدئي لعدد من المؤشرات، حيث يُبرز هذا التقرير الخطوط العريضة لاتجاهات وبيانات القطاع، آملين في أن يكون خطوةً أولى نحو مزيد من البحث والدراسة مع الإتاحة المرتقبة للبيانات التفصيلية الموثوقة التي ستصدر بإذن الله عن الهيئة العامة للإحصاء.

وقد لاحظنا أن النقص في بيانات العمل الاجتماعي ورصد أرقام القطاع غير الربحي ظاهرة شائعة عالمياً، حيث تتراجع جودة ووتيرة توفير البيانات المتعلقة بالقطاع حتى في دول العالم المتقدمة. ويعود ذلك بالأساس إلى عجز الأساليب الإحصائية الحالية على فهم نشاطات القطاع غير الربحي المتعددة والقدرة على حصرها. فضلاً عن أن أساليب المحاسبة القومية والإحصائية الحالية تميل في الغالب إلى الانحياز نحو حصر الأنشطة الهادفة للربح أكثر من تلك التي تميل للطوعية وغير الربحية. ويظهر ذلك جلياً في ضعف رصد العمل التطوعي في إحصاءات أسواق العمل، وضم أنشطة القطاع غير الربحي في أحيان كثيرة ضمن أنشطة القطاع الخاص في بيانات الحسابات القومية.

إلا أننا نلاحظ على المستوى العالمي اتجاهاً مشجعاً نحو تطوير تلك الأساليب الإحصائية، حيث تتحرك منظمة العمل الدولية نحو محاولة فهم وحصر العمل التطوعي ضمن مسوحات سوق العمل التي توصي بها. كما نرى محاولات أخرى مشجعة في تحسين موضوعية وعدالة طرق احتساب مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.

ونطمح في مؤسسة الملك خالد إلى أن نساهم في النقاش العالمي الهادف إلى تحسين جودة البيانات والإحصاءات الخاصة بالقطاع غير الربحي، ونعمل سوياً مع عدد من الشركاء الدوليين في سبيل تحقيق ذلك. كما أننا فخورون بالتطور المحرز على المستوى الوطني، والتعاون الذي وجدناه من الهيئة العامة للإحصاء، والتزامها بإعداد مسوحات وطنية خاصة بالقطاع غير الربحي هذا العام، مما نعده شراكة استثنائية حتى على الصعيد العالمي في تجويد إحصاءات القطاع غير الربحي عبر التعاون الوثيق بين منظمات الإحصاء الوطني الرسمية والقطاع غير الربحي. ونطمح بإذن الله لأن تكون المملكة مثالاً متميزاً على ذلك.

​​














لاستعراض كامل التقرير​​