​​​  



ملخص

تناقش مؤسسة الملك خالد في هذه الورقة تقدم المملكة المتميز في المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية خلال الخمس وثلاثين عاماً الماضية، وما يشكله الوضع الاقتصادي الراهن من تحديات لمواصلة النمو. كما تستعرض الورقة التجارب والأدبيات الدولية حول أنظمة الضرائب والإعانات وأثر ذلك على حالة عدم المساواة والنمو الاقتصادي في البلدان المتقدمة. كما تقدم الورقة تحليلاً للإنفاق الاجتماعي الحكومي في المملكة منذ عام 1981م شاملاً الإنفاق على الصحة والتنمية الاجتماعية والتعليم. وتؤمن مؤسسة الملك خالد بضرورة إعادة ترتيب أولويات السياسة المالية للمملكة (بالإضافة إلى أولويات مواجهة العجز وترشيد الإنفاق) لتشمل مد الحماية الاجتماعية وضمان النمو الاقتصادي الشامل، من خلال إطار مشترك لنظام الضرائب والإنفاق الاجتماعي. كما تقدم المؤسسة تصورها حيال الحلول الممكنة لتخفيف التداعيات السلبية المرتقبة لتطبيق ضرائب الاستهلاك في المرحلة القادمة، من خلال التوصية باعتماد سياسة توسعية للإنفاق الاجتماعي الكفؤ على النحو التالي:


  • أولاً: رفع قيمة الإعانات الاجتماعية بنسبة (15% إلى 20%)، وتعويض متلقي الإعانات من الارتفاع المتوقع لتكاليف المعيشة (معدل التضخم) من خلال برنامج حساب المواطن، كأحد تدابير التخفيف.
  • ثانياً: رفع نسبة الإنفاق على الصحة لتصل إلى (6%) من الناتج المحلي الإجمالي، بمساهمة من القطاع الحكومي أولاً، والقطاعين الخاص وغير الربحي ثانياً، مع ضمان عدالة توزيع الإنفاق بين مناطق المملكة.
  • ثالثاً: مراجعة كفاءة الإنفاق على التعليم بما يضمن تجويد وتقويم مخرجاته، ويرفع من العائد التنموي للتعليم.

والله الموفق،،،

المقدمة

حققت المملكة العربية السعودية خلال الخمس وثلاثين عاماً الماضية تقدماً متميزاً على صعيد التنمية الاجتماعية والاقتصادية، نمى خلالها الناتج المحلي الإجمالي بنسبة ١٩٠ ٪ (١). كما زاد العمر المتوقع عند الولادة من ( ٦٤ ) إلى ( ٧٤ ) عاماً (٢)، وارتفع معدل الالتحاق الإجمالي بالتعليم الابتدائي ليصل إلى ١٠٣ ٪ في عام ٢٠١٦ م (٣). كما تشير البيانات الرسمية إلى اتجاه فجوة الإنفاق بين الأسر السعودية نحو التحسن، حيث تراجع مؤشر جيني بنسب مشجعة منذ عام ٢٠٠٧ م ليصل إلى ما دون ٤٦ ٪ خلال عام ٢٠١٣ م (٤)، وتشير توقعات مؤسسة الملك خالد إلى هبوط المؤشر إلى ما دون ٤٠ ٪ خلال هذا العام. ويشكل الوضع الاقتصادي الراهن تحدياً لمواصلة النمو الإيجابي في المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية، حيث يتوقع ارتفاع معدل البطالة الذي يقف عند ١٢.٨ ٪ للسعوديين (٥)، وتزايد وتيرة ارتفاع تكلفة المعيشة، خصوصاً مع البدء المرتقب لتنفيذ إصلاحات أسعار منتجات الطاقة والمياه وضريبة القيمة المضافة.


وتشهد السياسة الاقتصادية للمملكة اليوم الكثير من التغيرات والمنعطفات الفارقة، والتي جاءت تفاصيلها في بيان ميزانية عام ٢٠١٧ م، ومن خلال تخصيص برنامج تنفيذي خاص بتحقيق التوازن المالي للمملكة. وتقوم فلسفة هذا البرنامج على تعزيز الإدارة المالية للدولة وإعادة هيكلة الوضع المالي، واستحداث آليات مختلفة لمراجعة الإيرادات، والنفقات، والمشاريع، وطريقة اعتمادها. كما تتجه الدولة إلى زيادة وتيرة الإيرادات غير النفطية، حيث نمت في عام ٢٠١٥ م بمعدل ٣٠ ٪، وبنحو ٢٠ ٪ في عام ٢٠١٦ م. ومما يحسب للسياسة المالية الحالية، تبني جملة من التدابير للتخفيف من أثر التغيرات الاقتصادية على كل من المجتمع والقطاع الخاص. وقد تم الإعلان عن برنامج حساب المواطن لرفع كفاءة توجيه المنافع والدعم الحكومي المقدم للمواطن، عوضاً عن الدعم المباشر لمنتجات الطاقة والمياه، حيث سيتم إعادة توزيع الدعم لمستحقيه الفعليين من خلال صرف بدلات نقدية للأسر المؤهلة عبر حوالات مصرفية. ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي البدلات للبرنامج بحلول عام ٢٠٢٠ م ما بين ٦٠ إلى ٧٠ مليار ريال.


وبذلك يمكن تلخيص المحاور التي تقوم عليها السياسة المالية للدولة في المرحلة القادمة على النحو التالي:

  • تعزيز استدامة الإيرادات الحكومية من خلال تنمية الإيرادات غير النفطية.
  • تحسين وترشيد الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي، مع تركيز الإنفاق على المشاريع الأكثر استراتيجية.
  • استدامة النمو الاقتصادي في القطاع الخاص.

ومن أهم ميزات هذه السياسة الجديدة، شفافيتها في رسم خارطة طريق الإصلاحات المالية، ووضعها في جدول زمني. ومن ضمن ما تتم مراجعته، طريقة إعداد الميزانية في المملكة، حيث اعتمد في ميزانية ٢٠١٧ م إطار متوسط للميزانية للأعوام الخمسة القادمة. ويمتاز هذا النوع من الميزانيات بوضع سقف مالي للإنفاق على مدار الخمس سنوات القادمة. بالإضافة إلى تحديد الأولويات التنموية التي سيتم الإنفاق عليها في الأعوام القادمة، لتشمل قطاعات: التعليم والصحة والخدمات الأمنية والاجتماعية والبلدية والمياه والصرف الصحي والكهرباء والطرق والتعاملات الإلكترونية ودعم البحث العلمي. وتأتي هذه الورقة لمناقشة ما يتعلق بالإنفاق على التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، أو ما يعرف بالإنفاق الاجتماعي.

لوحة مؤشرات الوضع الاقتصادي الراهن للمملكة

 



ارتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل مطرد خلال 35 عاماً الماضية وبنسبة % 190


تحسن عدالة توزيع الإنفاق بين الأسر مما انعكس في انخفاض قيمة معامل جيني من ( 51.3 ) في عام 2007 إلى ( 45.9 ) في عام 2013 ، وتشير توقعات مؤسسة الملك خالد إلى وصوله إلى ( 39.0 ) خلال عام 2017 .
 



 


نمى معدل التضخم خلال العشر سنوات الماضية، بنسبة % 40 ويتجه حالياً نحو الانكماش، ويتوقع نموه مع تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية
 
ارتفع وسيط دخل الأسرة من ( 9052 ) ريال شهرياً في عام 2007 إلى ( 10723 ) ريال شهرياً في عام 2013 ، مقارنة بارتفاع آخر ملحوظ في تحسن مستوى إنفاق الأسر في المملكة من ( 7836 ) ريال شهرياً في عام 1999 إلى ( 13251 ) ريال شهرياً في عام 2007 ، ووصل إلى ( 15367 ) ريال شهرياً في عام 2013 .

التعريف بالإنفاق الاجتماعي

يقصد بالإنفاق الاجتماعي المصروفات والاستثمارات التي تنفقها الدول على المجالات الاجتماعية كالصحة والتعليم والإعانات والإسكان والتنمية الاجتماعية من قبل القطاع العام أولاً، والقطاعين الخاص وغير الربحي بشكل رديف. وتركز هذه الورقة على تحليل الإنفاق الاجتماعي الحكومي في المملكة من خلال دراسة بيانات المالية العامة للخمس وثلاثين سنة الماضية منذ عام ١٩٨١ م، كما تعتمد الورقة في تحليلها للإنفاق الاجتماعي السعودي على المخصصات المعلنة من وزارة المالية سنوياً لبنود الصحة والتنمية الاجتماعية والتعليم في الموازنات السنوية التقديرية للدولة (٦). ولمحدودية البيانات المتاحة في تفصيل بنود المصروفات، فلم تتمكن الورقة من تحليل الإنفاق الحكومي على الإسكان بشكل مستقل. كما أن الورقة لا تشتمل على تحليل للإنفاق الصحي من قبل القطاعات العسكرية والتعليمية كالخدمات الطبية للقوات المسلحة والمستشفيات الجامعية بحكم احتساب مخصصاتها المالية ضمن القطاعين العسكري والتعليمي.


وقد شكل الإنفاق الاجتماعي في المصروفات الفعلية للدولة بنهاية عام ٢٠١٦ م ما نسبته ٣٧ ٪ من إجمالي الإنفاق الحكومي، شاملاً الإنفاق على الصحة والتنمية الاجتماعية بنسبة ١٢ ٪ والتعليم بنسبة ٢٥ ٪ من إجمالي الإنفاق الحكومي (٧). مما يشكل نمواً لحصة الإنفاق الحكومي على الصحة والتنمية الاجتماعية منذ عام ١٩٨١ م بمعدل ١٣٣ ٪، وعلى التعليم بمعدل ١٥٥ ٪.


 

كما تقارن الأدبيات الدولية الإنفاق الاجتماعي للدول كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، حيث شكل الإنفاق الاجتماعي السعودي ١٠,٥ ٪ من الناتج المحلي الإجمالي لعام ٢٠١٦ م، شاملاً ٧,٤ ٪ للتعليم، و ٣,١ ٪ للصحة والتنمية الاجتماعية، مرتفعاً بذلك عن متوسط مساهمة الإنفاق الاجتماعي الحكومي خلال الفترة ( ٢٠٠٠ م – ٢٠١٠ م) عند ٦,١ ٪. ويمكن مقارنة ذلك بمتوسط الإنفاق الاجتماعي لدول منظمة التعاون الاقتصادي ( OECD ) خلال نفس الفترة، حيث يشكل ٢٥,١ ٪ من الناتج المحلي الإجمالي، شاملاً التعليم بنسبة ٤,٩ ٪ والصحة بنسبة ٥,٦ ٪ والتأمين الاجتماعي والإعانات الاجتماعية بنسبة ١٤,٦ ٪ (٨). وبرغم تواضع مساهمة الإنفاق الاجتماعي في المملكة مقارنة بالدول المتقدمة، إلا أن النمو التراكمي للإنفاق الاجتماعي السعودي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي قد ارتفع بمعدلات مشجعة، حيث قفزت حصة الإنفاق على التعليم بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي بمعدل ٢٨٣ ٪ مقارنة بنمو ٢٠٦ ٪ للإنفاق على الصحة والتنمية الاجتماعية رغم نمو إجمالي الإنفاق الحكومي بشكل عام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بمعدل ٤٨ ٪.






الضرائب وتأثيرها على فئات المجتمع

تعد الضرائب من أهم أدوات تمويل البرامج الاجتماعية عالمياً، حيث تشير تجارب الدول إلى زيادة نسبة الإنفاق الاجتماعي بارتفاع العائدات من الضرائب. وقد قام الاقتصادي الشهير توما بيكيتي بالنظر لاقتصاديات الدول الغنية في مرحلة تاريخية عند تطور الأنظمة الضريبية في هذه الدول وزيادة وتيرة فرض الضرائب، وهي مرحلة شبيهة لما تمر به المملكة الآن؛ حيث تشكل الضرائب حالياً ( ٤٠ ٪) من الإيرادات غير النفطية للمملكة (٩)، وتتجه نحو الاتساع. حيث لاحظ بيكيتي ارتفاعاً هائلاً في نسبة إيرادات الضرائب من الدخل الوطني لهذه الدول، انعكس بشكل مماثل في ارتفاع الإنفاق الاجتماعي لهذه الدول.





وتأتي الضرائب بأنواع مختلفة، فهناك الضرائب المباشرة التي تجبى على الدخل والثروة، وعادة ما تفرض بشكل تصاعدي وبنسب أكبر على أصحاب الدخل المرتفع. وهناك الضرائب على الاستهلاك أو ما يعرف بالضرائب غير المباشرة (الضريبة الانتقائية على المنتجات الضارة، ضريبة القيمة المضافة، تعرفة السلع الفاخرة)، والتي تجبى من خلال استهلاك هذه المنتجات.


كما أن النظام الضريبي في الدول يعد من أهم أدوات تحقيق العدالة في توزيع الثروة، وبالذات عند فرض ضريبة الدخل، تحت مبدأ فرضها على الأغنياء لإعادة إنفاقها على الفقراء. ولذلك تُعرف ضرائب الدخل على أنها تقدمية ( progressive )، لأن العبء الأكبر للضريبة يقع على ذوي الدخل المرتفع. وبالنظر إلى تجارب الدول، فنجد بأن الأدلة تشير إلى أن الضريبة المباشرة منذ عام ١٩٧٨ م كان لها أثر إيجابي في التقليل من حالة عدم المساواة في هذه البلدان (١١). وتُظهر تجارب دول منظمة التعاون الاقتصادي، انخفاضاً بنسبة ( ٣٠ ٪) في عدم المساواة بسبب الضرائب المباشرة (١٢). ويؤكد صندوق النقد الدولي على وجود علاقة مباشرة بين رفع ضريبة الدخل وانخفاض مؤشر جيني لقياس عدم المساواة في الدول. (13)


أما فيما يتعلق بتداعيات الضرائب غير المباشرة، وبحكم استهدافها للاستهلاك، فعادة ما يقع العبء الأكبر للضريبة على فئات الدخل المنخفض، بحكم أن إنفاقهم يستهلك الجزء الأكبر من دخلهم. ولذلك تقوم الكثير من الدول باستثناء المنتجات الأساسية من ضرائب الاستهلاك، أو تقليل نسبة الضريبة عليها، وهو ما تتجه دول مجلس التعاون الخليجي إلى تطبيقه.

اقتران النظام الضريبي بالإعانات

وبسبب ما تفرضه الضرائب من آثار سلبية وتحديات على الأسر، فإن الدول عادة ما تقوم بالنظر إلى النظام الضريبي بشكل لصيق مع نظام الإعانات، للتأكد من أن ما يقدم من دعم وإعانات سيخفف ويوازن من تبعات الضرائب. ومن أبرز التجارب الناجحة في هذا المجال تجربة أيرلندا، والتي تناولها صندوق النقد الدولي في دراسة منفصلة (١٤). حيث مر الاتحاد الأوروبي بمرحلة ركود اقتصادي في عام ٢٠٠٧ م، ورغم ذلك فقد استطاعت أيرلندا تخفيض نسبة عدم المساواة في مجتمعها من ( ٣٢ ٪) في عام ٢٠٠٧ م إلى ( ٣٠ ٪) في عام ( ٢٠١٢ م). وقد قامت أيرلندا بزيادة إنفاقها الاجتماعي على الإعانات خلال فترة الأزمة، مع اعتمادها على الضرائب المباشرة، بالإضافة إلى التأكد من توجيه الدعم لمستحقيه. وبالنظر إلى تجربة المملكة المتحدة في الفترة ما بين ١٩٧٧ م إلى ٢٠١٥ م، فقد أدت الضرائب المباشرة إلى خفض مؤشر جيني بنسبة ( ٣٪)، بينما ساهمت زيادة الإنفاق على الإعانات الاجتماعية في تقليل عدم المساواة بنسبة ( ١٤ ٪)، أما الضرائب غير المباشرة فقد زادت من عدم المساواة بنسبة (4% ) (15).


ما هو أثر الإنفاق الاجتماعي على نمو الاقتصاد؟

تستهدف رؤية المملكة ٢٠٣٠ م رفع حجم الاقتصاد السعودي وانتقاله من المرتبة ( ١٩ ) إلى المراتب ال( ١٥ ) الأولى على مستوى العالم. ويتطلب النجاح في ذلك سعياً جاداً لتحقيق نمو اقتصادي مطرد خلال الثلاث عشرة عاماً القادمة. وقد أثبتت الدراسات الدولية أن موجات النمو الاقتصادي مهددة بالانقطاع عند إغفال التعاطي مع القضايا الاجتماعية بشكل جاد من خلال سياسات مالية احتوائية، تهتم بالعدالة والمساواة والتنمية الاجتماعية المستدامة والشاملة للفئات الأقل حظاً في المجتمع.


وعادةً ما يتحقق ذلك من خلال الاستثمار في الإنفاق الاجتماعي ورفع كفاءته وجودة الخدمات الاجتماعية، وخصوصاً برامج الحماية الاجتماعية، وبرامج التوظيف وسوق العمل، والخدمات التعليمية والصحية. كما تشكل الإعانات الاجتماعية الموجهة للفقراء والفئات الهشة دعامة اقتصادية مهمة لحماية تلك الفئات الأقل حظاً ووسيلة تساهم من خلال منظومة الحماية الاجتماعية باستيعاب القادر على العمل منهم للمشاركة الاقتصادية، وتخفيف أثر ارتفاع تكاليف المعيشة، والمحافظة على قوتهم الشرائية التي تنعكس على تعزيز حركة السيولة في الاقتصاد ونمو الناتج المحلي الإجمالي.


وبحسب دراسة لفريق أبحاث صندوق النقد الدولي (١٦)، تتمتع الدول التي تنجح في تخفيف الفجوة في دخل وإنفاق الأسر (= مؤشر جيني منخفض) بنمو اقتصادي أعلى على مدى عشر سنوات. كما تنجح تلك الدول في المحافظة على ديمومة النمو الاقتصادي وإطالة فتراته لسنوات إضافية دون انقطاع. ويدل ذلك على نجاح تلك الدول في قطف ثمار استثماراتها في التنمية الاجتماعية من خلال العدالة وتحسين جودة مخرجات التعليم والصحة، وشمولية سوق العمل، وارتفاع الإنتاجية وشبكات الحماية الاجتماعية الممكنة لأفرادها.



تحدي ضرائب الاستهلاك

لقد التزمت رؤية المملكة وما تبعها من برامج تنفيذية ومبادرات بترشيد الإنفاق مع المحافظة على تقديم خدمات عالية الجودة، وتقديم الأولوية في الإنفاق على الخدمات ذات الأثر المباشر على رفاهية المواطن. ولكن يبقى أن مرحلة الإصلاحات المالية تشوبها الكثير من التنبؤات، فمن الصعب توقع التبعات الاقتصادية للكثير من الإصلاحات. فعلى سبيل المثال، كان لإلغاء البدلات تبعات غير متوقعة، من هبوط في نسب التضخم، واستمرار حالة التضخم السلبي لعدة أشهر. ومن المهم تحقيق التوازن المالي من دون التأثير على النمو الاقتصادي.


ويبقى التحدي الأكبر لتحقيق التوازن المالي هو الموازنة بين الهيكلة الاقتصادية (فرض ضرائب الاستهلاك) وحماية الأسر من تداعيات زيادة تكلفة المعيشة ومحدودية الفرص الاقتصادية وشحها. حيث لا يمكن تجاوز الإشكالية التي تفرضها طبيعة الضرائب التي سيتم فرضها، كونها ضرائب استهلاكية، تؤثر بشكلٍ أكبر على فئة محدودي الدخل، وتضع عليهم أعباء إضافية إزاء ارتفاع تكلفة المعيشة. ومن المتوقع أن يقع العبء الأكبر على المستفيدين من الإعانات الاجتماعية الحكومية، بسبب بقاء معاشاتهم منذ سنوات عند مستويات متدنية دون تغيير.

نحو إنفاق اجتماعي كفؤ

إن تغليب المنطق المالي عند رسم السياسات الاقتصادية، من خلال التركيز على مواجهة عجز المالية العامة عند بناء النظام الضريبي، والتركيز على ترشيد الإنفاق عند هيكلة الإعانات الاجتماعية، يؤدي إلى تعريض النمو الاقتصادي والمستوى المعيشي للأسر إلى الخطر. ولذلك تؤمن مؤسسة الملك خالد بضرورة إعادة ترتيب أولويات السياسة المالية للمملكة (بالإضافة إلى أولويات مواجهة العجز وترشيد الإنفاق) لتشمل مد الحماية الاجتماعية وضمان النمو الاقتصادي الشامل، من خلال إطار مشترك لنظام الضرائب والإنفاق الاجتماعي.


وتعتقد مؤسسة الملك خالد بأن اعتماد سياسة توسعية للإنفاق الاجتماعي سيكون لها الأثر الأكبر في التخفيف من وطأة الضرائب الاستهلاكية. وستحقق عائداً تنموياً متميزاً لتوجيه الإنفاق الحكومي، وستدعم الدولة في الوفاء بالتزاماتها الواردة في وثيقة رؤية ٢٠٣٠ م؛ من تحقيق لأهداف الرعاية الصحية والاجتماعية، والرفع من جودة التعليم لتمكينه من المساهمة في دفع عجلة الاقتصاد. وتدعو المؤسسة إلى تبني سياسة إنفاق اجتماعي جديدة، عبر زيادة الإنفاق الاجتماعي الكفؤ لمواجهة تداعيات فرض ضريبة الاستهلاك؛ تتلخص في الآتي:

أولاً:
رفع قيمة الإعانات الاجتماعية »الضمان الاجتماعي، إعانات الباحثين والمتعطلين عن العمل « بنسبة ( ١٥ ٪ إلى ٢٠ ٪)، بالإضافة إلى تعويض متلقي الإعانات من الارتفاع المتوقع لتكاليف المعيشة (معدل التضخم) من خلال برنامج حساب المواطن، كأحد تدابير التخفيف.

ثانياً:
رفع نسبة الإنفاق على الصحة لتصل إلى ( ٦٪) من الناتج المحلي الإجمالي، بمساهمة من القطاع الحكومي أولاً، والقطاعين الخاص وغير الربحي ثانياً، مع ضمان عدالة توزيع الإنفاق بين مناطق المملكة.

ثالثاً:
مراجعة كفاءة الإنفاق على التعليم بما يضمن تجويد وتقويم مخرجاته، ويرفع من عائده التنموي، حيث أن التعليم لا يعاني من ضعف الإنفاق وإنما من كفاءته.
وتتقدم المؤسسة فيما يلي بتقديم تصورها حيال تفاصيل هذه السياسة المقترحة.

أولاً: رفع قيمة الإعانات الاجتماعية

بالنظر إلى الإعانات الاجتماعية التي تقدمها الدولة، كالضمان الاجتماعي وإعانات الباحثين عن عمل (حافز ١، حافز ٢) وإعانات التعطل عن العمل (ساند)، فنلاحظ بأنها غير مربوطة بمعدل التضخم العام. وهناك حاجة لمواكبة الارتفاع في تكاليف المعيشة، فمن المتوقع استمرار نمو معدلات التضخم ليصل الرقم القياسي لتكلفة المعيشة في عام ٢٠٢٢ م إلى ( ١٦٢,٨ ) بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، أي بنسبة نمو تبلغ ( ٢٢,٨ ٪).

الإعانات الاجتماعية
بدأ تطبيق حافز في عام ٢٠١١ م ولم يتغير منذ حينه ( ٢٠٠٠ ريال شهرياً).
بدأ تطبيق ساند في عام ٢٠١٤ م، ولم يتغير منذ حينه. (تتغير المساعدة بحسب متوسط الأجور، لكن الحد الأدنى للاستفادة من ساند لم تتغير عن ٢٠٠٠ ريال- وهو مقدار إعانة حافز)



وفيما يتعلق بإعانات البحث عن العمل والتعطل، فإنه لم يطرأ عليها تعديل وفقاً للتغيرات التي طرأت على التضخم وتكاليف المعيشة. مما يعني بأن الوضع الاقتصادي للعاطل عن العمل في عام ٢٠١١ م أفضل من وضع العاطل عن العمل في عام ٢٠١٧ م. وذات الأمر ينطبق على وضع المتعطل عن العمل بعد عام ٢٠١٤ م.




وبالرغم من التعديلات التي طرأت على معاش الضمان الاجتماعي، إلا أن الرسم أعلاه يظهر بأن معاش الضمان لم يستطع مواكبة الازدياد المطرد لمعدل التضخم، ما عدا في عام ٢٠٠٨ م. ولازال نمو معاش الضمان الاجتماعي متراجعاً عن معدلات نمو التضخم.


وفي ظل التزايد المتوقع في معدلات التضخم، بحسب تقديرات كل من برنامج تحقيق التوازن المالي وصندوق النقد الدولي، فإنه بات لزاماً رفع قيمة الإعانات الاجتماعية بنسبة ( ١٥ ٪ إلى ٢٠ ٪) لتعوض نسبة التضخم التي تكبدها مستفيدو الضمان الاجتماعي خلال السنوات الماضية. وبذلك يقترب معاش الضمان للفرد من ( ١١٥٠ ) ريال. كما نوصي بأن يتم تعويض الارتفاع المتوقع لتكاليف المعيشة (معدل التضخم) من خلال برنامج حساب المواطن، كأحد تدابير التخفيف. ونعتقد أن رفع قيمة الإعانات الاجتماعية، لاسيما رفع معاش الضمان الاجتماعي، سيمكن المواطنين الأكثر حاجة من الاقتراب أكثر نحو تجاوز عتبة الفقر.

ثانياً: الإنفاق الحكومي على الصحة

وتوصي مؤسسة الملك خالد برفع نسبة الإنفاق على الصحة من القطاع الحكومي أولاً، والقطاعين الخاص وغير الربحي ثانياً، لتصل إلى ٦٪ من الناتج المحلي الإجمالي، على نحو متكافئ بين مناطق المملكة ومقارب للمعدلات السائدة في الدول المتقدمة. وذلك تمشياً مع أهداف استراتيجية الرعاية الصحية للمملكة، والتي ناقش أساسها الاستراتيجي الأول التحديات التمويلية للرعاية الصحية من خلال اعتماد الأخذ بأسلوب تعدد مصادر التمويل للأنشطة الصحية إلى جانب موارد الميزانية العامة للدولة، والتي ستستمر ممولاً رئيساً للخدمات الصحية في المملكة، مع العمل على زيادة الموارد المالية، وترشيد الإنفاق، ورفع كفاءة أنشطة وخدمات الرعاية الصحية.


ويعتبر الاختلاف في معدلات وصول الخدمات الصحية ونوعيتها مرتفع بين مناطق المملكة، مما يمثل مشكلة تنموية ملحة، تستدعي الاهتمام بتوفير الخدمات الصحية الأساسية بشكل أوسع وبجودة أعلى في المناطق النائية. وحتى عام ٢٠١٦ م، لم تتمكن المملكة من تحقيق معدل ( ٢,٥ ) سرير لكل ألف من السكان سوى في خمسة مناطق (الجوف - الحدود الشمالية – الباحة - الشرقية - نجران)، مما يتطلب زيادة في وتيرة الإنفاق الحكومي على الخدمات الصحية لتحقيق معدلات أكثر رضى. كما تعد زيادة الإنفاق ضرورية أيضاً لمواكبة النمو السكاني والزيادة المطردة في الطلب على الخدمات الصحية، وخصوصاً في المناطق غير الرئيسية. وبالنظر إلى التركيبة الديموغرافية لسكان المملكة، فمن المتوقع ارتفاع أعداد المسنين على المدى المتوسط والبعيد، مما يستدعي زيادة الاستثمار للتمكن من تلبية الطلب القادم على خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية.


وعادةً ما تتواكب عملية الاستجابة للطلب الكمي المتزايد على الخدمات الصحية في دول العالم مع تحدي إهمال الجودة النوعية لتلك الخدمات، مما يشكل هدراً للموارد، وتهديداً لاستدامة الخدمة. ولذلك، لا بد أن يواكب عملية الرفع من الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي الحكومي على الصحة، عملاً جاداً للرفع من جودة وكفاءة الإنفاق وتحسين مستوى ونوعية الخدمات الصحية. كما أن هناك حاجة ملحة للاستثمار في توطين الوظائف الصحية عبر الإنفاق الكفؤ على مهارات الأيدي السعودية العاملة والتدريب والتعليم الصحي في مجالات الطب والتمريض، والخدمات الطبية المساندة.


كما سيمكّن الإنفاق الحكومي المتزايد على الصحة حكومة المملكة من الوفاء بالتزاماتها الواردة في رؤية المملكة ٢٠٣٠ م وتحقيق أهدافها. حيث التزمت الرؤية بتطوير منظومة الخدمات الاجتماعية لتكون أكثر كفاءةً وتمكيناً وعدالة، مع إيلاء اهتمامٍ خاص بالمواطنين الذين يحتاجون إلى رعاية دائمة. وقد نصت وثيقة الرؤية على تركيز القطاع العام على توفير الطب الوقائي للمواطنين وتشجيعهم للاستفادة من الرعاية الصحية الأولية كخطوة أولى من الخطط العلاجية، ورفع درجة التنسيق بين خدمات الرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية لتحقيق التكامل، وتلبية متطلبات المستفيدين واحتياجاتهم، ورفع جودة الخدمات الصحية، وتسهيل الحصول على الخدمة بشكل أسرع وتقليص أوقات انتظار الوصول إلى الأخصائيين والاستشاريين. كما التزمت الرؤية بتدريب الأطباء لرفع قدراتهم على مواجهة الأمراض المزمنة. وبشكل عام، تطمح الرؤية للارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وجودتها، والوصول إلى قطاع صحي ذو أسلوب مبتكر، وإنتاجية وجودة عالية، وتنافسية أكبر. ولتحقيق هذه الأهداف والالتزامات، لابد من السعي نحو رفع الإنفاق على الصحة بشكل متزايد خلال الثلاث عشر سنة القادمة.

ثالثاً: الإنفاق الحكومي على التعليم

لا يعاني التعليم في المملكة من مشكلة في التمويل أو الإنفاق، لكنه بحاجة ملحة لمراجعة وتقويم جودة مخرجاته وكفاءة إنفاقه. حيث يبلغ إنفاق المملكة الحكومي على التعليم، كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، 7.4%. وهو ما يعد مرتفعاً مقارنة بمتوسط ما تنفقه الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي على التعليم عند 4.9%. ويفتقر هذا الإنفاق الحكومي الضخم على التعليم في المملكة للعائد التنموي، حيث تعتبر مخرجات النظام التعليمي في المملكة من الأضعف على مستوى العالم. فقد حصل طلاب المدارس السعودية في صف (رابع ابتدائي) وصف (ثاني متوسط) في مادتي الرياضيات والعلوم على أحد المراكز الثمانية الأخيرة على مستوى العالم خلال عام 2015م، مع استمرار تراجع ترتيب المملكة مؤخراً في ذيل القائمة التي تصدرها المنظمة العالمية لتقويم التحصيل التعليمي (IEA) في تقييمها الدوري للاتجاهات العالمية في دراسة العلوم والرياضيات (17) (TIMSS). ولا تنفق المملكة أكثر من الدول المتقدمة على التعليم فحسب، بل تجاوز الارتفاع في نمو حصة الإنفاق الحكومي السعودي على التعليم خلال الخمس وثلاثين عاماً الماضية غيره من بنود المصروفات الحكومية لتصل نسبة نموه إلى (155%)، كما نمت حصة الإنفاق على التعليم كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بمعدل (283%) مقارنة بمعدل (48%) لإجمالي الإنفاق الحكومي كاملاً منذ عام 1981م. ولا يظهر من التحليل إحراز أي تقدم مشابه انعكس على مستوى نوعية الخدمات التعليمية في المملكة، سوى التقدم الكمي في مؤشرات الالتحاق بالتعليم العام والعالي ومعدلات انتشار المدارس والجامعات.

المصطلحات والتعاريف

  • النمو الاقتصادي الشامل Inclusive Growth :النمو الاقتصادي الذي يتيح مشاركة عوائد النمو بين جميع أفراد المجتمع، مع ضمان مشاركة الفئات الأقل حظاً، مثل: محدودي الدخل وذوي الإعاقة. ويمكن تحقيق ذلك من خلال سياسات اقتصادية احتوائية، تهتم بالعدالة والمساواة والحماية الاجتماعية، والاستثمار في الإنفاق الاجتماعي ورفع كفاءته. مما يحقق استدامة النمو الاقتصادي على المدى المتوسط والطويل.
  • الناتج المحلي الإجمالي GDP : القيمة السوقية لكل السلع النهائية والخدمات التي يتم إنتاجها في دولة ما خلال فترة زمنية محددة.
  • حالة عدم المساواة (مؤشر جيني) Gini Coefficient : غياب المساواة في مجتمع ما، وتكدس الثروة في أيدي القلة. ويتم قياس حالة المساواة من خلال مؤشر/معامل جيني، وهو أداة إحصائية لمعرفة مدى عدالة توزيع الدخل أو الإنفاق بين الناس على شكل نسبة مئوية، فعندما يكون المعدل ٠٪ يكون الجميع متساويون، بينما تدل نسبة ال ١٠٠ ٪ على استحواذ فرد واحد على كامل الدخل أو الإنفاق.
  • السياسة المالية Fiscal Policy : تتكون السياسة الاقتصادية لكل دولة من سياسة مالية وسياسة نقدية. والسياسة المالية هي لتنظيم الذي تختاره الدولة لتحقيق أهدافها الاقتصادية عن طريق استخدام أدوات الدين العام وأدوات الإيرادات العامة والضرائب والإنفاق الحكومي.
  • تدابير التخفيف Mitigation Measures : الخطوات والإجراءات التي تتخذها الدولة للتخفيف من الآثار السلبية للسياسات التي تتبناها.
  • الإيرادات غير النفطية: إيرادات الدولة من الرسوم والضرائب، وعوائد مؤسسة النقد، ومبيعات السلع والخدمات، وعوائد صندوق الاستثمارات العامة، والغرامات والجزاءات، وحصة الحكومة من الاتصالات.
  • الإنفاق الحكومي: إجمالي ما تنفقه الحكومة من مصروفات خلال السنة المالية على مختلف القطاعات مثل الأمن والبنية التحتية والتعليم والرعاية الصحية والإسكان والنقل، ويشمل ذلك الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي.
  • الإنفاق الاجتماعي Social Spending : المصروفات والاستثمارات التي تنفقها الدول على المجالات الاجتماعية كالصحة والتعليم والإعانات والإسكان والتنمية الاجتماعية من قبل القطاع العام أولاً، والقطاعين الخاص وغير الربحي بشكل رديف.
  • الإنفاق الاجتماعي الكفؤ Efficient Social Spending : هو الإنفاق الذي يراعي الاستخدام الأمثل للموارد المالية والبشرية، ويضمن أفضل تكلفة مقابل مخرجات خدمية عالية الجودة في المجالات الاجتماعية، ويؤدي إلى الرفع من نسبة المساواة بين أفراد المجتمع، ويحقق النمو الاقتصادي الشامل.
  • صندوق النقد الدولي IMF : وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة أنشئت بموجب معاهدة دولية في عام ١٩٤٤ م للعمل على تعزيز السلامة المالية للاقتصاد العالمي.
  • منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD : هي منظمة دولية تهدف إلى التنمية الاقتصادية وإلى إنعاش التبادل التجاري. تتكون من الدول المتقدمة التي تؤمن بالتجارة الحرة، ويبلغ إجمالي الأعضاء المنضمين للمنظمة ٣٤ دولة.
  • التضخم السلبي Deflation : يستخدم ليصف تراجع نسب التضخم وهبوطها لما دون الصفر، وعادة ما يشير هذا المؤشر إلى وجود حالة ركود اقتصادي.
  • الضريبة المباشرة: هي نوع من أنواع الضرائب التي تفرض بشكل مباشر على الدخل أو الأرباح أو الأصول أو الممتلكات.
  • ضريبة الدخل: هي نوع من أنواع الضرائب المباشرة والتي تفرض بشكل نسبي على دخل أو أرباح الشخص أو المنشأة.
  • الضريبة غير المباشرة: هي ضرائب تستوفى للحكومة من وسطاء (كمحلات التجزئة) على المستفيد في أحد مراحل سلسلة التوريد (كالمستهلك)، مثل ضرائب المبيعات وضريبة القيمة المضافة.
  • ضريبة الاستهلاك: هي الضرائب التي تفرض على الإنفاق الاستهلاكي للأشخاص والمنشآت، وعادة ما تكون ضرائب غير مباشرة، ولها أمثلة متعددة مثل ضرائب مبيعات المنتجات والخدمات، وضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية على المنتجات الضارة.
  • ضريبة القيمة المضافة: هي ضريبة غير مباشرة، وتعتبر نوع من أنواع ضرائب الاستهلاك، وتفرض على كل مرحلة من مراحل سلسلة توريد السلع والخدمات التي يتم شراؤها وبيعها، وعادة ما يتحمل المستهلك النهائي تكلفة الضريبة، في حين تقوم المنشآت التجارية باحتسابها وتحصيلها لصالح الحكومة.
  • ضريبة السلع الانتقائية: هي ضريبة غير مباشرة، وتعتبر نوع من ضرائب الاستهلاك، حيث يتحملها المستهلك النهائي للسلع ذات الأضرار على الصحة العامة، أو البيئة، أو السلع الكمالية، ويتم تحصيلها على مرحلة واحدة من قبل الموردين والمصنعين لصالح الحكومة.
  • الإطار المشترك لنظام الضرائب والإنفاق الاجتماعي Tax-benefit System : النظر إلى النظام الضريبي بشكل لصيق مع الإنفاق الحكومي الاجتماعي وخصوصاً نظام الإعانات، للتأكد من أن ما يقدم من دعم ومعونات سيخفف ويوازن من تبعات الضرائب على الأسر.
  • موجة النمو الاقتصادي Economic Growth Spells : هي مرحلة النمو الاقتصادي المتكرر لفترة من السنوات دون انقطاع.
  • الرقم القياسي لتكلفة المعيشة: هو مؤشر إحصائي تصدره الهيئة العامة للإحصاء من خلال جمع بيانات عن أسعار المستهلك للسلع والخدمات في سلة الاستهلاك لمعرفة تكلفة المعيشة ضمن سلسلة زمنية من البيانات، وتعد سنة الأساس للرقم ٢٠٠٧ م عند ١٠٠ نقطة، ويدل ارتفاع قيمة الرقم على التضخم، والتراجع انكماشاً في الأسعار.
  • الإعانات الاجتماعية: هي المنافع والمعونات النقدية والعينية التي تقدمها الحكومة للفئات المحتاجة من مواطنيها؛ مثل: محدودي الدخل والمسنين وذوي الإعاقة والمتعطلين والباحثين عن عمل.

(1) التقرير الإحصائي السنوي لمؤسسة النقد العربي السعودي م ٢٠١٦ ، قسم الحسابات لقومية، جدول ٤ و ٩.
(٢) وثيقة رؤية المملكة ٢٠٣٠ ، ص ٢٩ .
(٣) المسح الديموغرافي ٢٠١٦ م، ص ٢٤ ، الهيئة العامة للإحصاء
(٤) مسح دخل وإنفاق الأسرة لعام ٢٠١٣ م، شكل ( ٢) من ملحق المسح
(٥) نشرة سوق العمل، الهيئة العامة للإحصاء، إصدار الربع الثاني ٢٠١٧ م
(٦) التقرير الإحصائي السنوي لمؤسسة النقد العربي السعودي ٢٠١٦ م، قسم إحصاءات المالية العامة
(٧) بيان وزارة المالية لميزانية المملكة لعام ٢٠١٧ م، ص ٢٢
(٨) توماس بيكيتي ( ٢٠١٤ م)، رأس المال في القرن الواحد والعشرون، ص. ٤٧٤ - ٤٧٩
(٩) التقرير الإحصائي السنوي لمؤسسة النقد العربي السعودي ٢٠١٦ م، قسم إحصاءات المالية العامة
(١٠) توماس بيكيتي ( ٢٠١٤ م)، رأس المال في القرن الواحد والعشرون، ص. ٤٧٥
(١١) بيانات إدارة الإحصاءات الوطنية في المملكة المتحدة، "أثر الضرائب والمنافع على دخل الأسرة بانتهاء العام المالي ٢٠١٥ م".
(١٢) مركز ما وراء البحار للتنمية ( ٢٠١٥ م)، "جلب الضرائب للتحليل والتخطيط بشأن الحماية الاجتماعية"، ص. ١٥
(١٣) صندوق النقد الدولي ( ٢٠١٧ م)، "سياسات إعادة الهيكلة الكلية وعدم المساواة في الدول النامية وذات الدخل المنخفص"، ص. ١١
(١٤) صندوق النقد الدولي ( ٢٠١٧ )م، "أيرلندا: مواضيع مختارة"
(١٥) بيانات إدارة الإحصاءات الوطنية في المملكة المتحدة ( ٢٠١٦ م)، " أثر الضرائب والمنافع على دخل الأسرة بانتهاء العام المالي ٢٠١٥ م"، ص. ٩
(١٦) جوناثن أوستري وآخرون ( ٢٠١٤ )م، "إعادة التوزيع، عدم المساواة، والنمو"، صندوق النقد الدولي، ص. ١٦
(١٧) للاطلاع على تفاصيل التقييم الذي تشارك فيه ٥٧ دولة في العالم بمشاركة أكثر من نصف مليون طالب،
انظر: http://timssandpirls.bc.edu/timss2015/international-results/download-center




تحميل ورقة سياسات الإنفاق الحكومي وضرائب الاستهلاك​

​​​