في جو يبعث على العمل والإصرار على النجاح احتفلت مؤسسة الملك خالد والبنك الأهلي التجاري أخيرا بمقرها في مدينة الرياض بإنجاز عام مليء بالنجاحات لبرنامج «أهالينا للاستثمار الاجتماعي»، بحضور سمو الأميرة نوف بنت محمد بن عبدالله آل سعود الرئيس التنفيذي للمؤسسة، والأستاذة بسمة عبدالعزيز الجوهري، نائب أول رئيس المسؤولية المجتمعية في البنك الأهلي التجاري، وشركاء النجاح على الأرض المنظمات غير الربحية الممنوحة للبرنامج، ولفيف من رواد المسؤولية الاجتماعية في المملكة.

وفي كلمة لها بينت سمو الأميرة نوف، أن النجاحات المحققة على الأرض لم تأت من فراغ ولكن خلفها عمل دؤوب وجهد منقطع النظير، وهمة عالية تحفز وتدفع إلى العمل، رغم التحديات التي واجهناها خلال هذا العام.

كما أوضحت سموها حرص المؤسسة على تحقيق رؤيتها في مجتمع سعودي تتكافأ فيه الفرص ويسعى للازدهار، وعمل المؤسسة من خلال رسالتها إلى تمكين الفاعلين والمساهمين في التنمية؛ لتحقيق ما تهدف إليه من تقديم الدعم بطريقة إستراتيجية، تنتج تأثيرا مستداما واسع النطاق في ظل رؤية المملكة 2030 وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، من خلال الشراكة المتميزة مع البنك الأهلي التجاري التي تعتبر نقلة نوعية في التعاون والتكامل بين القطاعين الخاص وغير الربحي.

وأشارت سمو الأميرة إلى تقوية التعاون مع البنك الأهلي التجاري بعقد شراكة جديدة في «برنامج أهالينا لبناء القدرات»؛ لتمكين المنظمات غير الربحية المساهمة في التنمية الوطنية من أداء أدوارها وتحقيق رسالتها بشكل مستدام.

وفي النهاية هنأت سموها المنظمات الفائزة بالدورة الثانية من البرنامج وأكدت الدعم الدائم والمستمر لها؛ لتحقيق الأثر المرجو من البرنامج التنموي الممنوح.

من جهتها قدمت الأستاذة بسمة عبدالعزيز الجوهري، نائب أول رئيس المسؤولية المجتمعية في البنك الأهلي التجاري كلمة بينت فيها أهمية الشراكة مع مؤسسة الملك خالد، وأنها ترجع إلى الدور الكبير الذي تقوم به المؤسسة؛ وذلك بالاهتمام بتنمية المجتمعات المحلية وتمكين القطاع غير الربحي، حيث كان ذلك هو الدافع والركيزة الأساسية التي دعت مؤسسة الملك خالد والبنك الأهلي التجاري إلى إطلاق برنامج «أهالينا للاستثمار الاجتماعي»، الذي يمثل نموذجا يحتذى به بين القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني؛ وليكون المنبع الأول لكثير من المبادرات القادمة، بما يتواكب مع رؤية المملكة 2030.

كما قدمت سعادتها الشكر والتهنئة للجمعيات المشاركة والفائزة بالمنح وكل من أنجح وشارك في البرنامج، متمنية مزيدا من البرامج المثمرة التي تصب في الصالح العام.

ورغم التحديات التي واجهتها المؤسسة والبنك الأهلي التجاري جراء جائحة كورونا وتأثيرها الاقتصادي، إلا أن العمل المنجز خلال عام 2020 للبرنامج كان مبهرا ونتائجه كبيرة، حيث غطى البرنامج في دورتيه الأولى والثانية 13 منطقة من مناطق مملكتنا الغالية بمنح 16 منظمة فائزة غير ربحية، يستفيد من برامجها 728 مستفيدا؛ وذلك عبر آلية عمل منضبطة ومعايير اختيار دقيقة تستند إلى المبادئ التوجيهية للبرنامج.

ويهدف البرنامج إلى تأهيل وتطوير الفئات الأقل دخلا من السعوديين لدخول سوق العمل أو زيادة استقلاليتهم المادية، وذلك عبر التمويل والإشراف على عدد من البرامج التنموية التي تنفذها منظمات غير ربحية محلية تستهدف هذه الفئة من الجنسين، وتنبع أهمية البرنامج من كونه سيعمل على معالجة التحديات التي تواجهها الفئات الأقل دخلا، وتمكينهم من الدخول إلى سوق العمل والوصول للاستقلالية المادية، ليتمكنوا من المشاركة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية للمملكة.